العلامة المجلسي
691
بحار الأنوار
ضررها ( 1 ) . وما رواه ابن أبي الحديد ( 2 ) يبطل هذا الاعتذار ، إذ لو كان مراده ذلك لبين عذره ولم يقل : لا أبقاني الله بأرض لست بها ، إذ ظاهر أن هذا كلام المقر بالجهل المعترف بالخطأ ، وإنما حذفوا التتمة ( 3 ) ليتمكنوا من مثل هذا الاعتذار . الطعن الثالث عشر : أشياء كثيرة وأحكام غزيرة تحير فيها وهداه غيره إلى الصواب فيها . . وهذا يدل على غاية جهله وعدم استئهاله للإمامة ، وسنورد أكثرها في أبواب علم أمير المؤمنين عليه السلام وقضاياه في المجلد التاسع ( 4 ) ، وبعضها في كتاب القضاء ( 5 ) ، وكتاب الحدود ( 6 ) . ولنورد ها هنا قليلا منها من كتب المخالفين : فمنها : ما رواه البخاري ( 7 ) في صحيحه ، عن أنس ، قال : كنا عند عمر ، فقال : نهانا عن التكلف . وقال ابن حجر في شرحه ( 8 ) : ذكر الحميدي ، عن ثابت ، عن أنس : أن
--> ( 1 ) في المنهاج : وخوف الضرر بالتقصير في تعظيمها . . أقول : إن هذا الاعتذار يستلزم تجهيل وغفلة رسول الله صلى الله عليه وآله - والعياذ بالله - مع قرب عهده ( ص ) من الجاهلية . ( 2 ) في شرحه على النهج 12 / 102 . ( 3 ) في ( س ) : السمة . ( 4 ) بحار الأنوار 40 / 149 - 154 و 225 - 235 ، وغيرهما . ( 5 ) انظر : بحار الأنوار 104 / 216 - 273 . ( 6 ) بحار الأنوار 104 / 401 . ( 7 ) صحيح البخاري كتاب الاعتصام باب ما يكره من كثرة السؤال . وقال العلامة الأميني - رحمه الله - في الغدير 6 / 100 - 101 : هذا الحديث أخرجه البخاري في صحيحه غير أنه سترا على جهل الخليفة بالأب حذف صدر الحديث وأخرج ذيله وتكلف بعد النهي عن التكلف ، ولا يهمه جهل الأمة عندئذ بمغزى قول عمر . . وكم وكم في صحيح البخاري من أحاديث لعبت بها يد تحريفه . ( 8 ) فتح الباري في شرح صحيح البخاري 13 / 230 ، بتصرف .